السبت-29 نوفمبر - 05:01 م-مدينة عدن

ٱراء واتجاهات


تحرير وادي حضرموت: الأسباب والأبعاد

السبت - 29 نوفمبر 2025 - الساعة 03:57 م

الكاتب: عادل العبيدي - ارشيف الكاتب




تحرير مديريات وادي وصحراء حضرموت من ميليشيات الإخوان والحوثيين وعناصر الإرهاب والإجرام أصبحت رغبة ملحة من قبل دول الرباعية، وذلك للخروج من دوامة الوضع القائم الذي يلف عامه العاشر، الذي لم يحصل خلاله أي تقدم، لا في التسويات السياسية ولا في الحرب ضد المليشيات الحوثية وتحرير صنعاء ولا في إصلاح الأوضاع الاقتصادية في مختلف مجالاتها.

هذه الرغبة تأتي تماشياً مع تحقيق رؤية محمد بن سلمان للعام 2030، التي تقوم على ثلاثة محاور أساسية: مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح، المعتمدة على ركائز قوة السعودية في العمق العربي والإسلامي والموقع الجغرافي الاستراتيجي، وأيضاً على رغبة الولايات المتحدة الأمريكية في إعلان الإخوان جماعة إرهابية.

بناءً على تلك الرغبات، أُعطي الضوء الأخضر لقوات الجيش والأمن الجنوبي والنخبة الحضرمية بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي في تحرير وتطهير مديريات وادي وصحراء حضرموت من الجماعات الإرهابية الإخوانية والحوثية وعناصر القاعدة وداعش التي تغذيها وتحميها المنطقة العسكرية الأولى.

لذلك، على الشيخ عمرو بن حبريش أن يسارع في الخروج من فخ الإخوان ويتدارك نفسه وجماعته بتلبية الشروط والتوجيهات التي تم نشرها بشكل بيان صادر عن القائد أبو علي الحضرمي، حتى لا يكونوا كبش فداء.

بسيطرة قوات النخبة الحضرمية على وادي وصحراء حضرموت، سينتهي وإلى الأبد ما يسمى بمشروع اليمن الاتحادي الذي، بالتذرع به، كان الإخوان يتخادمون مع الحوثيين من أجل إعادة سيطرة الحوثيين على الجنوب العربي ليشكلوا مرة أخرى تهديداً عسكرياً وأمنياً وسياسياً واقتصادياً على دول الخليج العربي، وبالتالي فشل المشروع التركي الإيراني الذي كان يستهدف بالدرجة الأولى دول الجوار.

سيؤدي تحرير وادي وصحراء حضرموت من ميليشيات المنطقة العسكرية الأولى إلى تحديد بوصلة حرب دول التحالف ضد الحوثيين، بأحد الخيارين: بتسوية سياسية فيها يتم الاعتراف بدولة يمنية حوثية وبدولة جنوبية مستقلة، أو توجيه كل القوات العسكرية اليمنية والجنوبية المشكلة بدعم من التحالف العربي نحو تحرير صنعاء من الحوثيين يتزامن مع الاعتراف بدولة جنوبية مستقلة.

عادل العبيدي