ٱراء واتجاهات


وضع اليمن الراهن ومستقبل المنطقة

الأربعاء - 30 يوليو 2025 - الساعة 01:27 م

الكاتب: د خالد القاسمي - ارشيف الكاتب





يذكرنا وضع اليمن اليوم بعصر الدويلات التي حكمت اليمن بعد سقوط الدولة الأموية، ونذكر منها على سبيل المثال : دولة بني زياد 818 م في زبيد، ودولة بني يعفر في الجند، والدولة الزيدية في صعدة 897م، ودولة بني نجاح في زبيد وتهامة1021م، ودولة بني زريع في عدن 1038م .

بماذا يختلف وضع اليوم عن هذا الوضع في اليمن، فالشمال مقسم إلى ميليشيات حوثية في صنعاء ومناطق الشمال الزيدية بالإضافة إلى الحديدة والجوف، ويتمركز إخوان اليمن في مأرب وأجزاء من تعز، في حين المناطق الجنوبية تحت سيطرة الإنتقالي، الذي أستطاع أن يهزم الحوثيين في مناطق الحدود بين الشمال والجنوب .

الإنفصال والعودة إلى حدود الدولتين مطلب كل أبناء الجنوب، وبالإمكان إستفتاء شعب الجنوب لتقرير مصيره، وهو مطلب شرعي من وجهة نظري، بما أن الوحدة الإندماجية فشلت، وخلقت شرخاً كبيراً بين الشعبين بعد الحرب الأهلية 1994 .

وإذا كان المجتمع الدولي لا يستطيع أن يحرك ساكناً في المسألة اليمنية، وفشلت الدول الكبرى في التصدي لميليشيات الحوثي في البحر الأحمر، فلا شك أن الإعتراف بالأمر الواقع في الجنوب ودعمه عسكرياً، سوف يساهم مع المجتمع الدولي والعربي في وضع حد للأوضاع في الشمال .

والوضع الحالي لا يحتاج إلى تمعن، فهو متشكل بحكم الواقع مناطق زيدية يديرها الحوثي، ومناطق الشوافع الشمالية يتم التوافق على إداراتها من خلال قيادات شمالية مشهود لها بالولاء والإخلاص لوطنها، وبمساعدة الدولة الجنوبية الجديدة .

من وجهة نظري هذا هو الحل، أو عودة اليمن إلى التشرذم لأكثر من كيان، كما سبق وضربنا المثل بالدويلات التي حكمت اليمن .

ولا شك أن إستقرار اليمن من إستقرار محيطها الإقليمي، الذي لا زال يتحمل القسط الأكبر، منذ إنقلاب ميليشيات الحوثي 2015 وحتى اليوم .


*د. خالد القاسمي*