ٱراء واتجاهات


الشهداء رمز الإيثار .. وعنتريات رشاد العليمي

السبت - 25 فبراير 2023 - الساعة 11:22 ص

الكاتب: م . محمد مساعد سيف - ارشيف الكاتب





الشهداء رمز الإيثار .. وعنتريات رشاد العليمي


مقدمة:

سأحمل روحي على راحتي وألقي بها في مهاوي الردى

فإما حياة تسر الصديق وإما ممات يغيظ العدى

ونفس الشريف لها غايتان ورود المنايا ونيل المنى

أرى مصرعي دون حقي السليب ودون بلادي هو المبتغى

وجسم تجندل فوق الهضاب تناوشه جارحات
الفلا.

كسا دمه الأرض بالأرجوان وأثقل بالعطر ريح الصبا

فكيف اصطباري لكيد الحقود وكيف احتمالى لسوم الأذى

الشاعر الشهيد عبد الرحيم محمود

بإستشهاد القائد البطل الشيخ وليد حسن صالح سيف ٱل عبادي ( الضامئ ) ، والقائد البطل محمد يحيى الشوبجي ورفيقهما الشهيد عبد الحميد الدرويش خسر الضالع والجنوب ثلاثة قادة أبطالا من الشباب الأفذاذ، ألف رحمة تتغشاهم ،
والحديث عن الشهيد القائد البطل الشيخ وليد ذي شجون تريح ،
كان يتسم بعدد من الصفات الممتازة، حكيما حصيفا ،قليل الكلام، كثير الفعل ؛ يتكلم وفقا لمقتضى الحال والمقام، وسليم الرأي ، حاد وعميق التفكير ، يطيل النظر في الأمور ... مضيافا، ويحترم الضيف احتراما جما، ذات صدر رحب ، ونفس وروح نقيتين، رحيما ويعطف على الصغير ، يعشق مساعدة الناس والمحتاجين , سخيا،و حسن المعشر

وقبل الولوج الى مواقف وبطولات ومٱثر الشهيد القائد الشيخ وليد ؛ أشير الى نقطة هامة جدا قلتها غير مرة وأود قولها هنا..
هي أن البيئة التي نشأ وترعرع فيها الشهيد ؛ الضالع الصمود بشكل عام ، والمدينة الباسلة بشكل خاص تعرضتا لأقسى وأنكى الضروب قاهرة من : الظلم ، التنكيل ، القهر ، القتل ، الاستبداد ، التجبر، وعربدة المحتل وأجهزته القمعية طيلة خسمة عشر عاما ونيف عانت خلالها عاصمة المحافظة الأمرين
.. حيث كانت في قلب المعاناة والحدث طيلة عقدا ونصف من الزمن المر والصعب، والوجع الأليم ، لكن تلكم المعاناة التي كابدتها أنجبت نخبة ثلل من الرجال والشباب الأبطال الذين تفولذوا في كنفها ، ولما كانت المعاناة تولد الإبداع .. ، فقد أبدعوا , وقدموا جل ما لديهم , وما اكتنزوه من طيلة تلكم السنوات الصعبة.. ، برزت نخبة مميزة من الأبطال والرجال والمناضلين المبدعين .. أبهروا الكل بإبداعاتهم النضالية : سياسيا ، وعسكريا ، وأمنيا ، وإعلاميا، واجتماعيا، وتنظيميا ، وغيرها ؛ نخبة متكاتفة متماسكة عصرتها المعاناة، وصقلتها الظروف والمواقف الصعبة ، فمنهم من استشهدوا بعد أن سجلوا مجدا مشرفا و ناصعا ، ومنهم من ما زالوا أحياء يواصلون العطاء بسخاء وصمت دونما ضجيج أولفت للاتباه ، وسأذكر منهم الشهداء القادة الفدائيين الأبرار الأبطال :

توفيق الجعدي، محمد فضل جباري ، حيدر سيف علي، فارس عبدالله صالح ، أياد الخطيب ، هيثم الدب ، الشيخ وليد ، ومحسن صالح وغيرهم الكثير والكثير من الأبطال والشهداء من قرى و مديريات الضالع خاصة والجنوب ككل، الذين لا يتسع هذا الحيز لذكرهم جميعا..

حقيقة أن الشهيد القائد البطل الشيخ وليد كان يعاني ظروف مادية قاسية جدا كونه أحد القيادات المطلوبة أمنيا للأجهزة الإحتلال ما شكل عائقا منعه من ممارسة عمله في مصدر رزقه اليومي والوحيد في سوق الحديقة ، وبعتمد عليه في إعالة أسرته ، وظل فترة طويلة يكابد الحياة مناضلا ومثابرا بجد واجتهاد متواصل ، فلم يطلب يوما شيئا له ، بل ظل عزيز النفس كريم الطبع ينضخ إيثارا وما كانت تبد عليه تلك المشقة، والعوز والفاقة، وظل متلبسا برداء القناعة، و ثابتا على المبدا وذا عزيمة قوية..

وهناك العديد والكثير من المواقف الصعبة والعصيبة التي شهدتها بمعية الشهيد القائد الشيخ وليد الضامئ رئيس المجلس الوطني الاعلى لتحرير واستعادة دولة الجنوب أذكر منها موقفين فقط:

الأول : فجر يوم الأثنين 6 مارس 2010م حيث سيظل و ما يزال شهر مارس الأسود في الضالع وصمة خزي وعار أبدي في جبين عصابات صنعاء وأزلامهم....
ففي هزيع فجر ٦مارس2010م داهمت قوات الاحتلال الهمجي المتخلف منازل ( ١٢ ) المناضلين، وروعت الأطفال والنساء والشيوبة ونشرت الخوف والهلع في أوساط المواطنين وهم:
أ محمد مساعد، والشيخ وليد ، ومحمد جباري، ود المعطري، وحيدرسيف ، وفارس ، وعبدالحميد طالب، وم وهيب، وفواز قشنم ، منزل والدي
وحاصرت منزل أمين صالح بالحميراء ورغم التحضير للحملة واستجلاب كل أفراد وأطقم الأمن من مديريات الضالع التسع إلا أنها فشلت فشلا ذريعا ، ولم تحقق أي من أهدافها سوى بث الرعب والخوف للاطفال والنساء ، وبعد اقتحام منزلي وأثناء اقتحام منزل والدي تم رمي الرصاص على الأطقم من حافة كلد من الشباب ، انسحبت بعدها الأطقم والجنود مباشرة وبعد الأنسحاب ببضع دقائق شاهدت ثلاثة أرتل من الشباب الفدائين رتل يقوده الشيخ وليد ورتل يقودة الشهيد حيدر ورتل يقوده الشهيد فارس عاملين خطوط انتشار قتالي ومتجهة الى منزل والدي
وبعد أن أطئمنوا على سلامتي سمعنا دوي انفجارين قويين من اتجاه حبيل جباري، وإطلاق نار كثيف من سلاح خفيف ومتوسط وقال الشيخ وليد أكيد أطقم الأمن يشتبك الٱن مع محمد فضل جباري، وانطلقوا مباشرة ،وساندوا الشهيد محمد جباري، وتم دحر القوات أمن الاحتلال.. تجر خلفها أذيال الخزي والعار وأصيبت يومها أم محمد جباري - ربنا يحفظها ويعافيها _ واعتقلوا والدي الحاج مساعد سيف ٧٥ عاما رحمة الله تتغشاه وعمي جميل سيف ٦٥ عاما ربنا يصحه ويعافيه كرهائن واستمر اعتقالهما لمدة أكثر من شهرين.

بعدها قالي الشيخ وليد يا خال . منزلك بموقع غير ٱمن، وسوف يكرروا المداهمة ( وما كل مرة تسلم الجرة) انتقل أنت و أسرتك الى حافة كلد، ونفرغ لك بيت لمن يختمدوا كلاب الأمنية ....

ونحن نتغدا ظهر اليوم نفسة بمنزل عمه الشهيد عبدالرحمن جرجرة ( قال: يا خال محمد .... تسكن هنا جنبي بهذا المنزل، وهو يشير الى بيت عمه قاسم سيف، وقد كلمت مظهر ووافق، ونكلم الشباب ينظفوه، ويجيبوا الماء، وتطلع أسرتك، وتسكن فيه لما تهدا الأمور... دون أن يترك أمامي أي خيار أو مجالا للموافقة أو الاعتراض... لكن
اذهلني... كيف، ومتى فكر، ودبر؟ وبتلك السرعة ، ونحن بحالة قلق وارتباك شديدين، ثم أنه خاطبني بكلمات قليلة وحاسمة ....وكان رأيه صائبا، ومناسبا في ٱن معا، وسكنت في ذلك المنزل خمسة أشهرا، وكانت من أجمل وأصعب الأيام ، وكان بين الحين والأخر يتفقدني
،ووقت الغداء والعشاء ناديني، ويرسل في طلبي ، عرفت الشيخ وليد عن كثب كجار وأدركت كم هو شهم ونبيل ورجل مواقف وكريم...

والموقف الثاني وكان لرأيه القول الفصل ، عقب اختطاف قوات الإحتلال الشهيد القائد البطل المحامي محمد مسعد ناجي العقلة رئيس المجلس الوطني الأعلى لتحرير واستعادة دولة الجنوب محافظة الضالع ،فقد أختطف في نقيل الربض ،وهو عائد الى الضالع بعد المشاركه في مهرجان يوم الثلاثاء ١٤كتوبر ٢٠٠٩م في ردفان مديرية حبيل الجبر
وحينها كنا قيادة المجلس الوطني بالمحافظة والمديريات في حالة انقاد دائم في منزل المحامي واتخذنا عدة قرارات بحضور المناضلين أمين صالح و محمد علي شائف ، وكنا قد أصدرنا، ونشرنا بيان إدانة لعملية اختطاف وترحيل المحامي العقلة الى صنعاء، ودعونا في البيان الى مسيرة احتجاجية حاشدة يوم السبت القادم ، وكان في مساء يوم الخميس ، قد عقد رشاد العليمي وزير الداخلية لعصابات صنعاء ٱنذاك؛ مؤتمرا صحفيا لوسائل الإعلام اليمنية والعربية وغيرها صرح فيه تصريحا خطيرا ،تهديد ، ووعيد ، بل ، وأمر القوات المسلحة والأمن بعدم السماح بالقيام أي اجتماعات او مسيرات أو احتجاجات أو مهرجات واعتصامات ودعا الاجهزة القمعية باستخدام القوة لمنعها، والضرب بيد من حديد ، وكانت قناتي الجزيرة والعربية كعادتها، ومكنات الإعلامية لعصابات صنعاء وغيرها تعيد بث تصريح الوزير رشاد العليمي كل نصف ساعة
وكانا في المجلس الوطني .... أمام خيارين إما إقامة المسيرة غدا السبت أو نأجلها الى يوم الأثنين، او الخميس وكنت أنا ومحمد علي شائف والشيخ وليد وطاهر مسعد وأخرين مع إقامة المسيرة في موعدها المحدد بالبيان يوم السبت، فيما أخرين مع التأجيل والبقية مع الراي الأول لكن متخوفين ما إذ أقدم الاحتلال على ارتكاب جريمة ، لكن إذا يتم ضمان الحماية الكافية والقوية بشكل ممتاز ستكون المسيرة السبت ، أو أن التأجيل هو الأسلم....
فنهض الشيخ وليد من مكانه وقد أخذ قاته وبندقيته وقال: وهو عازم على المغادرة ( نحن اتخذنا قرارنا بالإجماع أن المسيرة السبت، ودعونا الجماهير، ومحمد مساعد قد جهز الصور واللافتات وطبع والصور البيان ، ولنا ثلاثة أيام سهرانين بنعمل ليل نهار والشباب الفدائيين متمركزين بالمواقع الهامة وفي حالة تأهب قصوى، والجماهير والناس متحمسين.. المخاوف لدى البعض منطقية لكن نتوكل على الله ونعزز بمسلحين من القرى وأوعدكم أننا نمنع الأطقم والمصفحات حتى من الدخول الى الشارع الرئيسي ، وتتم المسيرة في الشارع الرئيس فقط، ويقرأ البيان نوزعه بشكل سريع، ثم أردف ، و كلام رشاد العليمي، وتهديده ناتج من موقف ضعف، والتهديد أمام العالم بالضرب المسيرة بيد من حديد دليل إدانة على سلطة صنعاء، إذا ما أقدمت على ارتكاب حماقة.. وأردف
فإما نتوكل على الله أو احسن لنا نجلس جنب نسوانا ، وما نسمي انفسنا مناضلين ، وهم بالخروج ، فقام البعض لمنعه من الخروج طلب منه البقاء، و لأن الجميع قد اقتنع برأي الشيخ وليد ، بجمل قليلة وقصيرة لخص، وحمس الجميع للموافقة ،وقاله أمين صالح كلامك، ورأيك هو الصحيح، وستتم المسيرة بموعدها المحدد بالبيان يوم السبت دون أي تأجيل ، فقط خلونا ندرس الترتيبات بشكل ممتاز ..
جلس شهيدنا هادئا، وتم نقاش الترتيبات وأعداد مجاميع الحمايات، ومواقع تمركزهم والمهام والأليات والبدائل...
واوكلت مهمة الترتيبات الأمنية والحماية لمحمد ناشر سعيد ومحمد صالح سعيد والشهيد أحمد عامر محمد جباري وحيدر والشيخ وليد الله يرحمهم ، إضافة الى علي حسين العشري و أحمد صالح وطاهر مسعد، وأخرين، وتم تكليفي ومحمد علي شائف بتنظيم المسيرة، وتحديد بدقة مساحة وخط سيرها، ووقت تحركها، واختيار وتحديد مكان قراءة البيان وتوزيعه ومكان أخر كبديل ، وتكليف منصور زيد والصياء والجعدي التصوير والجانب الاعلامي
وعبدالغني وشاكر وثابت وبن عيسى عبدالله الحكم التمويل والخدمات
وهاشم والبكري والمعكر و عبيد علي والمليشي وبن بله وشجاع ورائد وعبدالعزيز اليافعي وصالح الوبر وأخرين الأمن داخل المسيرة
، اضافة الى تحديد مهام محددة لأشخاص اخرين.

ويحق لكل لجنة الاستعانة بمن تراه مناسبا وتمت المسيرة وحضرها حشد كبير جدا ووصلت موكب كبيرة وتم التحشيد للمسيرة من جميع المكونات الشبابية ومجلس الحراك الثوري لتحرير الجنوب، وحركة حتم وبعد بدء المسيرة وصل المناضل شلال يتقدم حشد كبير والطهري ومعه مجموعة تم حشدهم صلاح الشنفرى فيما كان موكب حجر يقوده خالد مسعد والشوبجي وشاكر وتحركت المسيرة من السياحي لتلحم بموكب جحاف و الأزارق والسيلة وزبيد يتقدمهم القائد عيدروس بجانب فندق النورس وأثناء عودة المسيرة الى المطعم السياحي
والتحم القايد شلال ومجاميع كبيرة ثم وصل موكب أخر حشده صلاح الشنفرى تلتحم بالمسيرة التي ملأت الشارع الرئيسي وطافته ثلاث مرات..
و نجحت نجاح كبير ، فاق التوقعات وكانت لوحة تلاحمية جميلة ورسالة أرعبت قوات الإحتلال ، بل وهزمت رشاد العليمي وعنترياته،و تخرساته في القنوات التلفزبونية والصحف وذهبت ادراج الرياح....

وكانت قد تحركت أطقم الأمن المركزي, تريد الدخول الى عاصمة المحافظة لقمع المسيرة ، فوجدت مداخل الطرقات كلها مليئة بالعوائق التي تم تجهيزها ووضعها بجانب الدكاكين عشية المسيرة ، وقبل خمس دقائق من بدء المسيرة تم وضعها في الطرقات بالمداخل حاول بعض الجنود إزاحة العوائق ، وأطلقت أفراد الحماية عدة طلقات تحذيرية جانبهم، من أماكن غير ظاهرة ،وركبوا الجنود فوق أطقمهم وغادروا
بعد انتهاء قراءة البيان دعونا الى مسيرة يوم الأثنين ومسيرة يوم الخميس القادمين وتمتا المسيرتين بنجاح كبير ونبهنا الحضور الى ضرورة المغادرة ، وعدم التجمهر تحسبا لأي ردة فعل من جنود الاحتلال
، وتم الاتصال باللجان والحراسات، و مجاميع حماية ليزيلوا العوائق ،والأنسحاب الى الأماكن المحددة لهم مسبقا ، وبعد نصف ساعة دخلت الأطقم ، وجابت الشوارع بشكل مستمر لمدة اكثر من ساعتين تستعرض وتطلق الرصاص في الهواء ثم وعادت الى معسكراتها....
وعصر ومساء ذلك اليوم لهجت وسائل الأعلام منها قنوات الجزيرة والعربية والبي بي سي وغيرها عن قيام مسيرة سليمة حاشدة في مدينة الضالع رفعت فيها أعلام الجنوب، وصور المحامي المعتقل، والرئيس علي سالم البيض والقيادات والشهداء ،والافتات المنددة باختطاف المحامي بثت لقطات، ومقاطع منها من البيان ونشرت الصحف والمواقع الاكترونية والمنتديات ووصل صداها ونتايجها الى سجن الأمن السياسي تحت الإرض الذي وضع فيها المحامي محمد مسعد العقلة وهذا ما أخبرنا به المحامي نفسه . بعد الإفراج عنه بفعل الضغط الشعبي القوي وكانت التهمة التي أتهم بها هي الإساءة ( لذات الرئاسية) في وسائل الإعلام ، وتمت محاكمته في عدن لاحقا ..

هذين الموقفين من عشرات المواقف للشهيد البطل القائد الشيخ واليد الضامئ
الله يرحمه ويغفرله ويرحم ويغفر للشهداء الذين ذكرتم من لم أذكرهم في هذه العجالة
فالشهداء هم الأكرم والأنبل منا ، ولأكثر سخاءا لأنهم جادوا بأغلى ما يملكون .. أرواحهم ودمائهم في سبيل حريتنا وعزتنا وكرامتنا، هم رمز الإيثار، وتظل الكلمات ألفاظ ومعان ودلالات قاصرة عاجزة أن تفيهم حقهم ، ومكانتهم، فتسعى عاجزة أن تصفهم، فمهما بلغ الحرص على اختيار جميل المبنى وعميق المعنى من أمهات الكتب والقواميس ، لكن هيهات، فذرات تراب الجنوب العربي تنادي بأسماء الشهداء، ووراء كل شهيد وطن غالٍ.
فيجب علينا جميعا أن نلهج بذكر وصاياهم، فأنّى لنا ألا نصغي لها.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار ولكل شهداء الجنوب الميامين
والشفاء العاجل للجرحى الأبطال
والحرية والاستقلال الناجز لشعب وأرض ومقدرات الجنوب العظيم
والسلام

م محمد مساعد سيف النقيب
عضو السكرتاية العليا للمجلس الوطني الأعلى لتحرير واستعادة دولة الجنوب
رئيس المجلس الوطني محافظة الضالع
ورئيس صحيفة عدن سيتي الإكترونية